جاء تكليف رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف الإشراف على العلاقات مع الصين في توقيتٍ شديد الحساسية بالنسبة إلى طهران، وسط الحرب المستمرة، والضغوط الأميركية، والتعقيدات المرتبطة بمضيق هرمز والعقوبات وتجارة النفط. وتعكس الخطوة انتقال العلاقة مع بكين من إطار الشراكة الاقتصادية التقليدية إلى مستوى يرتبط مباشرةً بحسابات الأمن القومي الإيراني، في لحظة ترى فيها طهران أن الصين أصبحت ركناً أساسياً في معادلة الصمود الاقتصادي والاستراتيجي للنظام.وبحسب تقارير إيرانية، سيعمل قاليباف ممثلاً خاصاً لشؤون الصين ومنسقاً بين المؤسسات الإيرانية المعنية بهذا الملف، في مؤشر على رغبة النظام في وضع العلاقة مع بكين تحت إدارة سياسية وأمنية أكثر تماساً مع دوائر القرار العليا.من الديبلوماسية إلى الحسابات السياديةيحمل اختيار قاليباف دلالات تتجاوز البعد البروتوكولي. فرئيس البرلمان الإيراني يُعد من أبرز الشخصيات المرتبطة بالمؤسسة الأمنية والعسكرية في البلاد، بحكم قيادته السابقة للحرس الثوري وسلاح الجو التابع له، إضافة إلى حضوره داخل المعسكر المحافظ البراغماتي.هذا المسار المهني والسياسي يمنح الرجل موقعاً مختلفاً عن الديبلوماسيين التقليديين، ويجعل تكليفه إشارةً إلى أن ملف الصين بات يرتبط مباشرة بقضايا الحرب والطاقة والملاحة والالتفاف على العقوبات، وسط اقتناع متزايد داخل طهرانبأن المرحلة الحالية تحتاج إلى إدارة أكثر التصاقاً بمراكز القوة في النظام.وتشير معطيات إيرانية إلى أن تعيين قاليباف جاء بدعم من الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان وموافقة المرشد مجتبى خامنئي، ما يمنح المهمة ثقلاً سياسياً داخلياً ويعكس توافقاً بين مؤسسات القرار الأساسية حيال أهمية المسار الصيني في هذه المرحلة.رسائل إلى واشنطن وبكينيتزامن القرار مع تصاعد الحديث الأميركي عن إمكان قيام الصين بدورٍ ضاغط على إيران في ملف مضيق هرمز والتهدئة الإقليمية.فبعد قمة الرئيسين الأميركي دونالد ترامب والصيني شي جينبينغ في بكين، حاولت واشنطن الإيحاء أن الصين تتفهم ضرورة إعادة فتح المضيق وخفض التصعيد، في حين حافظت بكين على خطاب أكثر حذراً، ركّز على الدعوة إلى التهدئة ومنع توسع الحرب.ضمن هذا السياق، تبدو مهمة قاليباف مرتبطة أيضاً بإدارة العلاقة مع الصين من زاوية استراتيجية أوسع، تشمل حماية الشراكة النفطية، الحفاظ على قنوات الالتفاف المالي والتجاري، وضبط أي محاولة أميركية لاستعمال بكين ورقة ضغطٍ مباشرة على طهران.وفي المقابل، تدرك إيران أن الصين تتعامل بحذر شديد مع الحرب الحالية، نظراً إلى مصالحها التجارية العالمية واعتمادها الكبير على استقرار طرق الطاقة والملاحة البحرية.
30d signal volume
By Threat Layer
Top Signals
View all signals →يصل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى الصين الثلاثاء لإجراء محادثات مع نظيره شي جينبينغ، في خطوة تهدف إلى إبراز متانة العلاقات بين البلدين، وذلك بعد أيام قليلة من زيارة أجراها الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى بكين، حيث استُقبل بحفاوة لافتة.وجاء الإعلان عن هذه الزيارة غداة مغادرة ترامب بكين الجمعة، حيث بحث مع شي ملفَّي الحربَين في أوكرانيا وإيران، من دون أن يتمكّن من تحقيق اختراق يُذكر.ومن المقرر أن يبحث بوتين مع نظيره شي سبل تعزيز الشراكة الشاملة والتعاون الاستراتيجي بين روسيا والصين، وفق بيان صادر عن الكرملين.وأوضح البيان أن الرئيسين سيتبادلان وجهات النظر بشأن أبرز القضايا الدولية والإقليمية وسيوقعان إعلاناً مشتركاً في ختام المحادثات.وتعمّقت العلاقات بين البلدين منذ الغزو الروسي لأوكرانيا في العام 2022، إذ يزور بوتين الصين سنوياً منذ ذلك الحين.وفي ظلّ ما تواجهه موسكو من عزلة ديبلوماسية على الساحة الدولية، يتركّز اعتمادها اقتصاديا على بكين التي أصبحت المشتري الرئيس للنفط الروسي الخاضع للعقوبات. مؤشر إلى الأجواء الإيجابية المرافقة لزيارة بوتين الصينية، تبادل الزعيمان رسائل تهنئة الأحد لمناسبة مرور 30 عاماً على الشراكة الاستراتيجية بين بلديهما.وقال شي، وفق ما نقلت عنه وسائل إعلام صينية رسمية، إن التعاون بين موسكو وبكين شهد تعمّقاً وترسيخاً مستمرين.رسالة مصورة إلى الشعب الصينيوفي رسالة مصورة إلى الشعب الصيني نُشرت الثلاثاء، قال بوتين إن العلاقات بين موسكو وبكين بلغت مستوى غير مسبوق، وإن التبادل التجاري بينهما يواصل النمو.وأضاف أن العلاقة الاستراتيجية الوثيقة بين روسيا والصين تؤدي دوراً مهمّاً على المستوى العالمي. ومن دون التحالف ضدّ أيّ طرف، نسعى إلى السلام والازدهار للجميع، من دون الإشارة إلى أي دولة ثالثة.ويُرتقَب أيضاً أن يوقّع الزعيمان إعلاناً مشتركاً في ختام المحادثات.الصديق العزيزخلال زيارة بوتين الأخيرة إلى بكين في أيلول-سبتمبر 2025، استقبله شي بحفاوة واصفا إياه بـالصديق القديم.ومن المرجح أن يسعى الرئيس الروسي، الذي يصف شي بـالصديق العزيز إلى إظهار أن علاقاتهما لم تتأثّر بزيارة ترامب.وعلى رغم أن زيارة بوتين قد لا تحظى بالمظاهر الاحتفالية نفسها التي رافقت زيارة ترامب، إلا أن العلاقة بين شي وبوتين لا تحتاج إلى مثل هذه المظاهر الاستعراضية، بحسب باتريشيا كيم من معهد بروكينغز في واشنطن.ولفتت إلى أن الجانبين ينظران إلى علاقاتهما على أنها أقوى وأكثر استقراراً مقارنة بالعلاقات الصينية الأميركية.ومنذ بدء الهجوم الروسي على أوكرانيا، حرصت الصين على إظهار نفسها طرفا محايداً في النزاع، ودعت الى مفاوضات للتوصل إلى تسوية تضمن سيادة الطرفين.إلا أن الدول الغربية التي ساندت أوكرانيا مالياً وتسليحياً، تنتقد بكين على خلفية عدم إدانتها الغزو الروسي، وتشتبه في أن الصين وفّرت دعماً اقتصادياً وعسكرياً لروسيا خلال الحرب.ومع أن ترامب وشي تطرقا إلى القضية الأوكرانية، لكن الرئيس الأميركي غادر الصين من دون تحقيق اختراق يُذكر في هذا الخصوص.ورجّحت كيم أن يُطلع شي بوتين على تفاصيل قمّته مع ترامب.وقالت إن غياب نتائج واضحة من لقاء الرئيسين الصيني والأميركي من شأنه أن يطمئن موسكو إلى أن شي لم يتوصّل إلى تفاهم مع ترامب قد يضرّ بالمصالح الروسية.شهية النفطفي هذا الوقت، يأمل بوتين في أن تعزّز الصين التزامها بالعلاقات مع بلاده، خصوصاً بعدما صرّح ترامب بأن بكين وافقت على شراء النفط الأميركي لتلبية شهية الطاقة التي لا تشبع.وفي ظلّ اعتماد روسيا على صادراتها للصين لدعم اقتصادها ومجهودها الحربي، قال لايل موريس من آسيا سوسايتي إن بوتين لا يريد خسارة هذا الدعم.وأضاف أنه سيكون حريصاً على معرفة طبيعة الخطوات التالية للصين في الشرق الأوسط، بعدما أشار ترامب بوضوح إلى أنه يأمل في أن تلعب بكين دوراً قيادياً.وفي ما يتعلّق بالحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، قد تختلف أولويات الصين وروسيا، إذ تعتمد بكين على حرية الملاحة في الممرات البحرية العالمية لدعم أنشطتها الاقتصادية، وتفضّل إنهاء التوتر في مضيق هرمز في أقرب وقت ممكن، بحسب جيمس تشار من جامعة نانيانغ التكنولوجية في سنغافورة.في المقابل، ترى موسكو الوضع من منظور مختلف، كونها استفادت اقتصادياً من القتال في إيران نتيجة تخفيف القيود على إمدادات الطاقة الروسية.وكان وزير الخارجية سيرغي لافروف صرّح بعد لقائه شي في نيسان-أبريل بأن روسيا يمكن أن تعوّض أيّ نقص في إمدادات الطاقة لدى الصين خصوصاً مع تأثّر الأسواق العالمية بالحرب.ورأى جوزيف ويبستر من المجلس الأطلسي أن تعزيز التعاون في مجال الطاقة قد يكون في صلب المحادثات، مع سعي بكين إلى الحصول على مزيد من الطاقة الروسية.وأضاف بالنسبة إلى موسكو، قد يكون توجيه مزيد من النفط نحو الشرق خيارا أكثر جاذبية، في ظل الحملة المستمرة التي تشنّها أوكرانيا على البنية التحتية للطاقة الروسية.
اعتبرت مجلة ذي إيكونوميست أن سياسات الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد تكون خفّضت النمو الاقتصادي الأميركي بنحو 0.8 نقطة مئوية، في ما وصفته المجلة بـضريبة MAGA على أكبر اقتصاد في العالم، رغم استمرار الولايات المتحدة في تحقيق أداء أقوى من معظم الاقتصادات المتقدمة.وبحسب التقرير، كان يمكن للاقتصاد الأميركي أن يحقق نمواً يقارب 2.7% في عام 2025، مقارنة بنمو فعلي بلغ نحو 2.1%، مستفيداً من طفرة استثمارات الذكاء الاصطناعي وارتفاع أسواق الأسهم والتخفيضات الضريبية.وأشار التقرير إلى أن الإنفاق الرأسمالي لشركات التكنولوجيا الكبرى مثل أمازون ومايكروسوفت وميتا وألفابت تجاوز 350 مليار دولار في 2025، مع توقعات بارتفاعه إلى نحو 700 مليار دولار في 2026، ما دعم الاستثمار في مراكز البيانات والرقائق والبرمجيات.وقدّرت المجلة مساهمة طفرة الذكاء الاصطناعي بنحو 0.2 نقطة مئوية في النمو الاقتصادي.كما ساهم ارتفاع مؤشر “إس آند بي 500” بنحو 15% بعد فوز ترامب في الانتخابات بإضافة قرابة 5 تريليونات دولار إلى ثروات الأسر الأميركية، ما عزّز الاستهلاك وساهم في دعم النمو.في المقابل، نقل التقرير عن تقديرات اقتصادية أن الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب ربما خفّضت النمو بنحو 0.2 نقطة مئوية عبر تقليص القدرة الشرائية للأسر والضغط على أرباح الشركات، فيما أدت سياسات الترحيل الجماعي وتشديد الهجرة إلى تقليص اليد العاملة وخفض الطلب الاستهلاكي، ما قد يكون اقتطع نحو 0.2 نقطة إضافية من النمو.وأضاف التقرير أن حالة عدم اليقين الناتجة عن تغيّر السياسات التجارية والهجرة دفعت شركات إلى تأجيل استثماراتها، ما أدى إلى انكماش الاستثمارات غير المرتبطة بالذكاء الاصطناعي بنحو 3% على أساس سنوي، بينما تراجع بناء المصانع بنسبة 20% خلال العام الماضي.ولفتت المجلة إلى أن التوترات المرتبطة بالحرب في إيران وإغلاق مضيق هرمز قد تزيد الضغوط الاقتصادية عبر صدمة في أسعار الطاقة، ما قد ينعكس سلباً على الاستثمارات والأرباح.ورغم هذه الضغوط، أكدت ذي إيكونوميست أن الاقتصاد الأميركي لا يزال يُظهر قوة كبيرة، مشيرة إلى أنه كان يمكن أن يقترب من نمو سنوي يبلغ 5% لولا تأثير هذه السياسات.
أسفرت محادثات الرئيس الأميركي دونالد ترامب في بكين عن مكاسب اقتصادية مباشرة، من دون أن تحقق اختراقًا واضحًا في الملفات التي تشكل جوهر التنافس الأميركي - الصيني. ففي الوقت الذي خرجت واشنطن بتفاهمات تجارية في قطاعات تقليدية، بقيت القضايا المرتبطة بالتكنولوجيا المتقدّمة وسلاسل الإمداد الاستراتيجية خارج إطار التسوية.ضمّ الوفد الأميركي إلى بكين عددًا من كبار التنفيذيين في قطاعات التكنولوجيا والصناعة والمال، في مؤشر واضح إلى طبيعة الملفات المطروحة على طاولة المحادثات، حيث بات التنافس الاقتصادي والتقني يشكل محورًا رئيسيًا في العلاقة بين واشنطن وبكين.وجاءت الزيارة في توقيت حساس، مع استمرار التوتر بين البلدين بشأن القيود الأميركية المفروضة على تصدير الرقائق المتقدمة إلى الصين، والتحديات المرتبطة بسلاسل إمداد المعادن النادرة، إلى جانب الحرب التجارية الممتدة بين الطرفين، وسباق الذكاء الاصطناعي الذي أصبح أحد أبرز ميادين التنافس الاستراتيجي بين القوتين الاقتصاديتين الأكبر عالميًا.مكاسب تجارية ملموسةمن أبرز النتائج الاقتصادية المباشرة التزام صيني بشراء منجات زراعية أميركية بما لا يقلّ عن 17 مليار دولار سنويًا حتى عام 2028، إلى جانب استئناف واردات بعض المنتجات الغذائية الأميركية، بما في ذلك اللحوم والدواجن.كما أُعلن عن تفاهمات في قطاع الطيران، شملت اتفاقًا مبدئيًا على شراء طائرات من شركة بوينغ، في خطوة تمثل دعمًا مهمًا للشركة الأميركية في واحدة من أكبر الأسواق العالمية.واتفق الجانبان كذلك على إنشاء آليات مؤسسية جديدة للحوار الاقتصادي، من بينها مجالس مشتركة للتجارة والاستثمار، بما يعكس رغبة متبادلة في إبقاء قنوات التواصل الاقتصادي مفتوحة رغم التوترات القائمة.التكنولوجيا: الملف الذي بقي معلقًارغم الحضور اللافت لكبار التنفيذيين من قطاع التكنولوجيا، لم تسفر القمة عن اختراق ملموس في الملفات التقنية الأكثر حساسية.فملف صادرات الرقائق المتقدّمة إلى الصين ظلّ من دون تسوية واضحة، رغم الاهتمام الذي أحاط بمشاركة الرئيس التنفيذي لشركة إنفيديا جنسن هوانغ. ولم يصدر عن القمة ما يشير إلى تغيير جوهري في نظام القيود الأميركية المفروضة على تصدير تقنيات الذكاء الاصطناعي المتقدمة إلى السوق الصينية.كذلك، بقي ملف المعادن النادرة، التي تؤدي الصين دورًا محوريًا في معالجتها عالميًا، ضمن دائرة الغموض، مع استمرار التباين بين الروايتين الأميركية والصينية بشأن معالجة اختناقات الإمدادات.أما ملف التعاون في حوكمة الذكاء الاصطناعي وإدارة مخاطره، فلم يشهد تقدمًا ملموسًا، رغم تصاعد أهميته في سياق التنافس التكنولوجي بين البلدين.حدود المكاسبتكشف حصيلة الزيارة عن أن إدارة ترامب نجحت في تحقيق مكاسب تجارية قابلة للقياس في قطاعات تقليدية، لكنها لم تحقق تقدمًا مماثلًا في القضايا التي تمثل جوهر التنافس الاستراتيجي بين واشنطن وبكين.فالملفات الأكثر حساسية اليوم لم تعد تقتصر على الميزان التجاري أو الصادرات الزراعية، بل باتت تتعلق بالسيطرة على التكنولوجيا المتقدمة، وتأمين سلاسل التوريد الحيوية، ووضع قواعد التعامل مع أدوات الذكاء الاصطناعي.مع ذلك، بقيت الملفات الأكثر حساسية في العلاقة بين البلدين خارج نطاق التفاهمات المعلنة، ولا سيما القضايا المرتبطة بالتكنولوجيا المتقدمة وسلاسل الإمداد الاستراتيجية، التي لا تزال تمثل جوهر التنافس بين واشنطن وبكين.
تلقى الدولار دعماً في بداية التعاملات الآسيوية اليوم الثلاثاء بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب تعليق هجوم كان من المقرر شنه على إيران لإتاحة الفرصة للمفاوضات، فيما استقرت أسواق السندات بعد موجة بيع استمرت يومين.واستقر مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل ست عملات، عند 99.026، وجذب طلباً على الشراء بعد أن أدى تراجع المخاوف من تصعيد الحرب إلى انخفاض المؤشر 0.3 بالمئة أمس الاثنين، منهيا سلسلة مكاسب استمرت خمسة أيام. وكتب محللون من وستباك في مذكرة بحثية استقرت المعنويات بعد التقارير عن إلغاء الرئيس الأميركي ضربة مزمعة على إيران عقب مناشدات من قادة بالخليج الفارسي.وانخفض العائد على سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات بواقع ثلاث نقاط أساس إلى 4.591 بالمئة، بعد أن سجل أعلى مستوى في عام مع تراجع المخاوف من ارتفاع مستمر في التضخم. وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 2.4 بالمئة إلى 109.43 دولاراً للبرميل.واكتسب الدولار قوة خلال الأسبوع الماضي باعتباره ملاذا آمنا من تصاعد الحرب في الشرق الأوسط وعمليات البيع التي اجتاحت أسواق السندات العالمية، إذ أعاد المستثمرون تقييم مخاطر اضطرار البنوك المركزية إلى اتخاذ إجراءات لاحتواء التضخم مع استمرار إغلاق مضيق هرمز وتعطيل أسواق الطاقة.واستقر الدولار عند 158.895 ين بعد أن أظهرت بيانات حكومية اليوم الثلاثاء أن الاقتصاد الياباني نما 2.1 بالمئة على أساس سنوي في الربع الأول، مقارنة بمتوسط توقعات السوق التي كانت تشير إلى نمو بنسبة 1.7 بالمئة.وقالت وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما للصحفيين أمس الاثنين إن طوكيو مستعدة لاتخاذ إجراءات ضد التقلبات المفرطة في أسعار الصرف في أي وقت، مع ضمان أن يتم أي تدخل لدعم الين وبيع الدولار بطريقة تتجنب دفع عوائد سندات الخزانة الأميركية إلى الارتفاع.ويراقب المستثمرون عن كثب أي مؤشرات أخرى على تدخل لدعم الين، الذي لم يرتفع إلا قليلا عما كان عليه قبل أن يبدأ المسؤولون اليابانيون الشهر الماضي أول تدخل لهم في السوق منذ ما يقرب من عامين.وتشير بيانات البنك المركزي إلى أن طوكيو ربما أنفقت ما يقرب من 10 تريليونات ين (63 مليار دولار) منذ أن بدأت أحدث جولة من التدخل لشراء الين في 30 نيسان-أبريل.واستقر اليورو عند 1.1650 دولار، بينما انخفض الجنيه الإسترليني 0.1 بالمئة إلى 1.3427 دولار.وتراجع الدولار الأسترالي 0.1 بالمئة إلى 0.7164 دولار، في حين هبط نظيره النيوزيلندي 0.1 بالمئة إلى 0.5868 دولار.وأمام اليوان الصيني، استقر الدولار عند 6.798 يوان في التعاملات الخارجية.وارتفعت عملة بتكوين المشفرة 0.2 بالمئة إلى 77005.69 دولار، في حين صعدت عملة إيثر 0.8 بالمئة إلى 2131.91 دولار.
وسط إجراءات أمنية مشددة، أحيت موسكو يوم النصر في عرض عسكري متواضع في الساحة الحمراء، غابت عنه الدبابات والأسلحة الثقيلة للمرة الأولى منذ سنوات. وفيما سعى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى إظهار الثقة بفوزه بالحرب، عكس حجم الاحتفالات ونوعها حجم القلق الأمني والسخط الشعبي المتصاعد داخل روسيا.وأعرب بوتين عن ثقته بتحقيق النصر في أوكرانيا، في خطابه خلال العرض العسكري في الساحة الحمراء احتفالاً بذكرى هزيمة ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية.وكانت الإجراءات الأمنية مشددة في موسكو أثناء حضوره وعدد من القادة الأجانب للعرض، على رغم أن وقف النار المعلن لثلاثة أيام بوساطة أميركية، قد خفف من المخاوف بشأن محاولات أوكرانية محتملة لتعطيل الاحتفالات.احتفال أصغر من الأعوام السابقةبوتين، الذي يتولى السلطة منذ أكثر من ربع قرن، استغل يوم النصر لإظهار القوة العسكرية للبلاد وحشد الدعم لعمله العسكري في أوكرانيا، الذي دخل الآن عامه الخامس.فقد الاتحاد السوفياتي 27 مليون شخص في الحقبة 1941-1945 في ما يسميها الحرب الوطنية العظمى، وهي تضحية هائلة تركت ندبة عميقة في النفسية الوطنية ولا تزال نقطة توافق بالداخل الروسي.ومنذ عام 2008، اعتادت روسيا تنظيم عروض عسكرية ضخمة في يوم النصر، تتضمن دبابات وصواريخ باليستية عابرة للقارات ومختلف أنواع الأسلحة الثقيلة. إلا أن العديد من العروض هذا العام جرى تقليصها أو إلغاؤها بالكامل لأسباب أمنية، في مؤشر على القلق المتزايد من احتمال تعرض الاحتفالات لهجمات أوكرانية.ولأول مرة منذ قرابة عقدين، أقيم العرض العسكري في موسكو من دون دبابات أو صواريخ أو أسلحة ثقيلة أخرى، باستثناء التحليق التقليدي للطائرات المقاتلة.وقال مسؤولون إن التغيير المفاجئ في شكل العرض يعود إلى الوضع العملياتي الحالي، وأشاروا إلى خطر الهجمات الأوكرانية.أما الرئيس الأوكراني فولوديميرزيلينسكي، الذي قال إن روسيا تخشى أن تحلق مسيرات فوق الساحة الحمراء في 9 أيار-مايو، فقد تابع تصريح الرئيس الأميركي دونالد ترامب بإصدار مرسوم يسمح لروسيا بسخرية بإقامة احتفالات يوم النصر السبت، معلناً أن الساحة الحمراء محظورة موقتاً أمام الضربات الأوكرانية، ومؤكداً أن موافقة بلاده على هدنة لثلاثة أيام مع روسيا بوساطة أميركية سببها احتمال تحرير أسرى حرب أوكرانيين.قيود على الإنترنت والاتصالاتإذاً، تكشف احتفالات روسيا بيوم النصر هذا العام عن مشهد مختلف عن الأعوام السابقة حيث طغت الحرب في أوكرانيا والهواجس الأمنية على العرض التقليدي.
ذكرت صحيفة نيويورك تايمز نقلاً عن مسؤولين أميركيين، اليوم السبت، أنّ روسيا قامت بتصدير مكونات مسيرات إلى إيران عبر بحر قزوين، في أعقاب إغلاق مضيق هرمز، ما يساهم في إعادة بناء قدرات إيران العسكرية وترسانتها.وأشارت الصحيفة أيضاً إلى بيانات تجارية روسية أظهرت زيادة ملحوظة في حركة الشحن إلى إيران عبر بحر قزوين خلال الأشهر الأخيرة، في مؤشر على تصاعد التعاون العسكري واللوجستي بين موسكو وطهران.وفي سياق متصل، نقلت صحيفة نيويورك بوست عن مصادر أنّ واشنطن عرضت تخفيف العقوبات مقابل توقف إيران عن تخصيب اليورانيوم وإعادة فتح مضيق هرمز للشحن. لا تزال واشنطن تنتظر رداً من طهران على مقترح وقف الحرب، صرح الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنّه يتوقع الليلة رداً على أحدث المقترحات الأميركية.وأفادت مصادر مطلعة بأنّ محادثات الولايات المتحدة وإيران قد تستأنف الأسبوع المقبل في إسلام آباد، بحسب وول ستريت جورنال. المصادر أنّ إيران أعربت لأول مرة عن انفتاحها على مناقشة البرنامج النووي، لكنّها أشارت إلى أنّ تفاصيل مدة تعليق التخصيب أو إزالة اليورانيوم المخصب غير محسومة بعد.